جلال الدين السيوطي

مقدمة 10

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

من شهرة واسعة - قد أضحى معروفا في عقليّة العرب والمسلمين ، ففي عقل كلّ مثقّف عربيّ صورة للسيوطيّ ، تختلف من شخص لآخر ، لكنها تتفق على احترامه وتقدير دوره في تراثنا العلميّ ، ولهذه المفارقة نعجز عن تقديم صورته الكاملة ، كما نعجز عن تقديم صورته عند المثقّف العربيّ ، فيكون من الإنصاف العلميّ لنا وله أن نقدّم ملامح من شخصيته ، تضيء جوانب من حياته العلميّة في اللغة والنحو . اسمه ونسبه : هو أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن ناصر الدين محمد بن سابق الدين أبي بكر بن فخر الدين عثمان بن ناصر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيّوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ همام الدين الهمام الخضيريّ الأسيوطيّ . اشتهر السيوطيّ بين العلماء والباحثين قديما وحديثا باسم جلال الدين السيوطيّ ، وقد يقال : الجلال السيوطيّ ، أو السيوطيّ ، فتسهيل النسب إلى « أسيوط » بحذف الهمزة ينصرف أوّل ما ينصرف إلى الإمام جلال الدين السيوطيّ ، وإن كان السيوطيّ نفسه قد ساق في سيرته الذاتية طائفة من الفضلاء الذين خرجوا من أسيوط ، ونسبوا إليها في الحديث والأدب والنحو والشعر والتصوّف « 1 » . ولادته ووفاته : ولد السيوطيّ ليلة الأحد مستهلّ شهر رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة للهجرة الموافق الحادي عشر من شهر تشرين الأوّل سنة خمس وأربعين وأربعمائة وألف للميلاد . وتوفّي ليلة الجمعة التاسع عشر من جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وتسعمائة

--> ( 1 ) انظر : التحدّث بنعمة الله : 46 - 47 .